لقد تعلم العلماء أن اللعب الحر ليس مجرد شيء يحب الأطفال القيام به، بل هو شيء يجب عليهم القيام به. إن اللعب يبقي الأطفال نشيطين بدنيا، وهو أمر بالغ الأهمية في وقت حيث يعاني نحو 20% من الأطفال الأميركيين من السمنة المفرطة ــ أكثر من ثلاثة أضعاف النسبة المئوية التي كانت سائدة في السبعينيات من القرن العشرين. (عادات النشاط المبكر مهمة - فقد وجدت دراسة أجريت عام 2005 في المجلة الأمريكية للطب الوقائي أن الأطفال الأكثر نشاطًا الذين تتراوح أعمارهم بين 9 إلى 18 عامًا يظلون الأكثر نشاطًا في وقت لاحق من الحياة.) كما أنها تدرب عقولهم وإبداعهم. إن اللعب يعلم الأطفال، أكثر من أي شيء آخر، كيفية العمل معًا، وفي الوقت نفسه، كيف يكونوا بمفردهم. ويعلمهم كيف يكون الإنسان.

ومع ذلك، فإن إحدى أفضل الطرق لفهم سبب لعب الأطفال هي النظر إلى سلوك الحيوانات الصغيرة. تلعب الرئيسيات والعديد من الحيوانات الأخرى كأحداث، وعادة ما تكون بمشية مميزة أو إشارة توضح للحيوانات الأخرى أن أنشطتها - التي قد تبدو عدوانية - لا يُقصد أن تؤخذ على محمل الجد، تمامًا كما قد يبتسم الأطفال أثناء اللعب والقتال. اللعب بين الحيوانات مشروط بالبيئة أكثر مما يبدو عليه بين الأطفال، فخلال فترات الجفاف وندرة الغذاء، تتوقف صغار الحيوانات عن اللعب. لكن اللعب له تأثير كبير على أدمغة الحيوانات، ويعتقد الباحثون أنه قد يكون له تأثير مماثل على أدمغة الأطفال من البشر.
