قصر النظر أو قصر النظر، وهي حالة تظهر فيها الأشياء البعيدة ضبابية بينما تبدو الأشياء القريبة طبيعية، هو عيب بصري أصبح خطيرًا بشكل متزايد بين الأطفال الصينيين. ويبلغ معدل قصر النظر المقدر في الصين 31 بالمائة. ومع ذلك، بين الأطفال والمراهقين هو أعلى من ذلك بكثير.
وبما أن قصر النظر يمكن أن يكون له عواقب ضارة بالصحة إذا ترك دون تصحيح، فيجب التعامل معه بشكل أكثر فعالية من قبل الآباء وكذلك السلطات الصحية.
ومع ذلك، فإن قصر النظر لا يمثل قضية خاصة بالصين؛ لها تأثير عالمي. وفقا للباحثين، تضاعفت معدلات قصر النظر، بل تضاعفت ثلاث مرات، في معظم دول شرق آسيا على مدى السنوات الأربعين الماضية. ورغم أن سنغافورة تعتبر صاحبة أعلى معدل في العالم، إذ يعاني منه نحو 80 بالمئة من السكان، فإن معدل انتشار قصر النظر بين الشعب الهندي لا يتجاوز 6.9 بالمئة.
وترتفع معدلات قصر النظر في الدول الغربية مثل ألمانيا والولايات المتحدة أيضًا. وفي الولايات المتحدة، وكذلك في بعض الدول الأوروبية، تضاعف المعدل تقريباً خلال الخمسين عاماً الماضية. وفقا لبعض التقديرات، فإن ثلث سكان العالم، أو 2.5 مليار شخص، يمكن أن يتأثروا بقصر النظر بحلول عام 2020. ويقول بعض الخبراء أننا قريبون من تجربة وباء قصر النظر.
يبدو أن مجموعة من العوامل الوراثية والبيئية هي المسؤولة عن قصر النظر، وتشمل عوامل الخطر القيام بعمل يركز على الأشياء القريبة، وقضاء الكثير من الوقت في الداخل، والتاريخ العائلي لهذه الحالة. على الرغم من أن الكثير من الناس اعتبروا على مدى سنوات أن العوامل الوراثية هي المسؤولة عن قصر النظر، إلا أن الدراسات تظهر أن العوامل البيئية يمكن أن تكون مسؤولة أيضًا.
قد يكون أحد العوامل المهمة المسؤولة عن قصر النظر هو مقدار الوقت الذي تقضيه في الدراسة والقيام بالواجبات المنزلية. يقول بعض الخبراء أن الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة في القراءة وأداء الواجبات المنزلية هم أكثر عرضة للإصابة بقصر النظر. لكن هذه النظرية لا تحمل الماء. العمل الوثيق، على الرغم من أنه قد يكون عاملا، إلا أنه وحده ليس مسؤولا عن هذه الحالة.
وجد باحثون في جامعة كامبريدج في بريطانيا أن قلة الأنشطة الخارجية ترتبط بقصر النظر. يبدو أن ضوء الشمس له تأثير وقائي على الأطفال خلال السنوات الحرجة من نموهم، أي عندما تكون مقل أعينهم لا تزال في طور النمو. لكن أسباب هذا التأثير ليست معروفة بعد.
يقول إيان مورغان، الباحث في الجامعة الوطنية الأسترالية في كانبيرا، إن الأطفال الذين يقضون وقتًا كافيًا في الهواء الطلق أقل عرضة للإصابة بقصر النظر حتى لو كانوا يدرسون أكثر من أولئك الأطفال الذين يبقون دائمًا تقريبًا في الداخل. ويقدر مورغان أن الأطفال يحتاجون إلى قضاء حوالي ثلاث ساعات يوميًا في ظروف إضاءة جيدة لتجنب قصر النظر.
لكن المشكلة في هذا النهج هي أنه في العديد من الأماكن وفي المواسم المختلفة لا يستطيع الأطفال قضاء الكثير من الوقت في الخارج. يتم إجراء بعض التجارب للسماح لعدد أكبر من الأطفال باللعب والدراسة في ظروف إضاءة صناعية أفضل. لكن لم يتم التوصل إلى نتائج واضحة حتى الآن.
ويقول بعض الباحثين إنه يجب على الأطفال قضاء المزيد من الوقت في اللعب في الهواء الطلق، لأن له فائدة إضافية تتمثل في تحسين مزاجهم وزيادة مستوى نشاطهم البدني وتقليل احتمالية الإصابة بالسمنة، وهي مشكلة كبيرة أخرى بين الأطفال.
لاكتشاف مشكلة قصر النظر في وقت مبكر، يجب أن يخضع جميع الأطفال لفحص شامل للعين في سن الثالثة، مع إيلاء اهتمام خاص لأي تغييرات في بصرهم.
وبطبيعة الحال، يمكن أن يستفيد بصر الأطفال من تقليل الواجبات المنزلية واستخدام أقل للأدوات الإلكترونية، رغم أن كليهما يشكلان اقتراحين صعبين في المجتمعات التنافسية اليوم. كما هو الحال مع أي مشكلة صحية أخرى، يمكن أن تكون التدابير الوقائية ضد قصر النظر أكثر فعالية وأقل تكلفة من العلاج.
المحتوى فارغ!